أبي بكر جابر الجزائري
492
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال : بِما كانُوا يَكْفُرُونَ « 1 » أي يجحدون كمال اللّه وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - كفر من ينسب إلى اللّه تعالى أي نقص كالولد والشريك أو العجز مطلقا . 2 - كل دعوى لا يقيم لها صاحبها برهانا قاطعا وحجة واضحة فلا قيمة لها ولا يحفل بها . 3 - أهل الكذب على اللّه كالدجالين والسحرة وأهل البدع والخرافات لا يفلحون ونهايتهم الخسران . 4 - لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا ، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 71 إلى 73 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) شرح الكلمات : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ : أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير .
--> ( 1 ) الباء في بِما كانُوا يَكْفُرُونَ للتعليل الذي هو السببيّة أي : بسبب كفرهم ، إذ الكفر خبث نفوسهم فاستوجبوا النار وعذابها .